تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كاظم الحائري

48

مباحث الأصول

الأصل تنزيليّا ، كما هو الحال في أصالة الطهارة في قوله : ( كل شيء طاهر ) ، فإنّ الظاهر من قوله : ( طاهر ) أنّه طاهر بالمعنى الَّذي يقابل القذر الَّذي جعل العلم به غاية لذلك في قوله : ( حتى تعلم أنّه قذر ) وذلك القذر قدر واقعيّ ، فالمقصود بالطاهر هو الطاهر الواقعيّ لا الطاهر الظاهريّ ، فهو إنشاء للطهارة الواقعيّة تعبّدا ، وهذا أيضا نحو من العناية لها فائدتها في مقام الاستنباط ، إذ بناء على هذا ترتّب آثار الطهارة الواقعيّة على محتمل الطهارة ، بخلاف ما إذا كان اللسان لسان جعل طهارة ظاهريّة على محتمل الطهارة ، فإنّه عندئذ لا يترتّب عليه إلَّا أثر الجامع بين الطهارة الواقعيّة والظاهريّة ، لا أثر خصوص الطهارة الواقعيّة [ 1 ] . وكذلك الكلام في أصالة الحلّ في قوله : ( كلّ شيء